تقف مُدرسة الرسم المعلمة نظيرة البعثية في وسط قاعة التدريس، ويحيط بها مجموعة من الطلبة الطلائع، تمسك بيدها اليمنى عصا التدريس التقليدية بينما تضع اليسرى على خصرها العريض لا يكاد يغطي
ثوبها القصير ركبتيها السوداوين، ومرفقيها المجعدين.
عبست المعلمة نظيرة، والتقى حاجباها المنعقدين في ثقب كونيٍ أسود جذب إليه أبصار الأطفال وقلوبهم المرتعدة التي تخفق في صدورهم.
صرخت نظيرة: Read more…
بينما كانت تسير حواء الجميلة على رمال سهل الشام في الفردوس العظيم، و بعد أن عجنت رمال البحر تحت نعومة قدميها، رمت نفسها قرب صخرة ذهبية، وتركت الشمس تلون أطرافها
بلون قشور الرمان.
لم تقاوم الأمواج الرخامة الممتدة أسفل عنقها، فتسابقت لتلمس أصابعها بشهوة.
اندفعت إحدى الأمواج بسرعة نحو الشاطئ، وارتفعت في السماء مترين، ثم ارتطمت بجسدها مصدرة ً صوتاً أثار في الأمواج البقية شهواتها فراحت تتدافع نحو الشاطئ، تألمت من لسع المياه المالحة…. فأرادت الوقوف والابتعاد عن الهجمات البحرية الشرسة بعد أن أحست أنها تتقصدها.
استدارت حواء والرمل يلتصق ويلمع على فخذيها، Read more…
ارتدت ثوبها الأبيض، ممسكة بيدها منديلاً معطراً رسمت عليه حروف سرها الوردي
.
بدأت جولتها في حقل قمحهم الذهبي، الذي تزين أطرافه قناديل العنب الحلوة، وتمتد على جوانبه مروج خضراء يرعى فيها قطيع أغنام مكتنزة، تصدرضجيجاً فوضوياً، يقطعه هدير مياه قريب، وترانيم الوداع ترسلها طيور الخريف المهاجرة، عبر صفير الريح، وحفيف الأشجار.
ضوضاء منظمة، فرغم تصادم الأصوات، وتشابكها في إيقاع غير محدد إلا أنها تشكل مجتمعةً تختاً موسيقياً كونياً
فجأةً Read more…
صباح اليوم: ….. صرخت الزوجة متلوّية من أعلى الدرج ” دقولي لعهد …يلا….دقولي لعهد” أجابها أخوه ….” اصبري
يا مرة اصبري ….. وحدي الله”
نزلتُ الأدراج جميعها، وبدل أن يغيب صوتها بالتدريج كل ما ابتعدت عنها،كان يصدح في البناء أكثر، مع كل درجة كانت تصرخ بصوت أعلى.
خرجتُ إلى الشارع لأرى الأرصفة شاحبة كعادتها، والشوارع تختزن حقد الطوائف جميعها.
ركبتُ إحدى سيارات الأجرة و ما زال صوتها ينوح في رأسي ” دقولي لعهد … بدي اسمع صوتو …. دقولي لعهد….”
مساء الأمس:…… Read more…
استيقظ المصمم الإعلاني راسم أدوبي على رنين هاتف المكتب، وجرس الباب، وضوضاء الجيران، فرفع رأسه عن مخدته
الحبيبة ( لوحة مفاتيح) والتي لم تفارقه كل الليل، وهما يحاولان إنهاء كومة من التصاميم .
يرفع راسم حاجباه، ويحاول أن يفتح عينيه جاهداً، ثم يحمل قدميه بصعوبة، ويسير متثاقلاً نحو الباب فيرن الهاتف مجدداً.
يدوس ذنب القطة النائمة بجانب الهاتف، فتصرخ عالياً، فيقفز مرعوباً. Read more…
قبل أن ينهي الخالق نسيجه الكوني
و قبل أن يرسل ملائكته وجنه وشياطينه إلى الحياة الأرضية
رسم على بقعة في بلاد الشام ذرةً، وأمرها أن تجوب المشرق وتلملم تفاصيلها من أروع ما خلق
انطلقت تلك الذرة من Read more…
جلس التمساح خضور بجانب زوجته لولة، أمام التلفاز بعد أن أنهوا وجبة فطور رمضان.
خضور آمراً زوجته ” هاتي جهاز التحكم لنتابع آخر المستجدات.
لولة مازحةً: سنتابع ما تحب يا حبيبي ، باستثناء أخبار المساء ، فلقد مل فؤادي من الدم والعصابات والشبيحة و نهر العاصي.
خضور: لا بأس حبيبتي، هاتي ما بجعبة هذا الصندوق الأسود.
استندت لولة على زوجها، وفجأة صرخ خضور” أخ أخ .. لولة هناك ما يدغدغني في ظهري …. أخ أخ ……” Read more…
صرخت نورا الصغيرة فزعاً، وركضت من غرفة نومها باتجاه غرفة والديها ” أمي ماهذا الصوت!!؟” حضنت الأم طفلتها
بقوة وقالت” حبيبتي لا تخافي هذه مدافع رمضان فحسب .
ضرب مدفع آخر بعد أقل من دقيقة، صرخت نورا مجدداً” ما هذا يا أمي !!؟”
حضنت الأم طفلتها بقوة أكثر لا تخافي يا حبيبتي ، إنه مدفع رمضان يبشرنا بالخير مجدداً.
وضعت الأم طفلتها بجانبها في الفراش وحاولت إعادتها للنوم.
فضرب مدفع آخر…. بكت نورا على صدر والدتها” أمي لقد علمنا بحلول رمضان هذا يكفي أرجوك” Read more…
قام سوسو و جوجو بدعوة ألفين من أصدقائهم المثليين إلى اجتماع في ديسكو الفحل الأخضر ليتشاوروا حول إمكانية
تأسيس حزب يجمعهم.
اجتمع الجميع على طاولاتهم و صعد جوجو منبر الديسكو و قال:
“بونسوار جميعاً ، أصدقائي و صديقاتي المخنثين….. Read more…







